المتحدث الاول
المتحدث الاول
أستاذ القانون الدولى الخاص بكلية الحقوق جامعة القاهرة محكم لدى العديد من مراكز التحكيم
حائز جائزة الدولة التشجيعية فى العلوم القانونية والاقتصادية
البريد الالكتروني : amzamzam@cu.edu.eg
تشكل الملكية الفكرية والحقوق الناشئة عنها ف وقتنا الحاضر اهم مرتكزات التجارة الدولية وجوهر المنافسة الاقتصادي، لذلك لم تعد مهمة حمايتها تقتصر على التشريعات الوطنية والجهات الوطنية في إقليم كل دولة، بل اتسع نطاق حمايتها ليشمل المنظمات الدولية والكيانات العالمية، فجاءت الاتفاقيات الدولية لتنظم حماية حقوق الملكية الفكرية وتسوية المنازعات التي تثور بشأنها، فجاءت اتفاقيات الويبو والمنظمة العالمية للملكية الفكرية كمنظمة مختصة في مجال حماية الملكية الفكرية، وامتدت الحماية الدولية لتجد الملكية الفكرية صداً واسعا لحمايتها وتسوية منازعاتها عبر التحكيم التجاري الدولي من خلال منظمة التجارة الدولية، وجاءت اتفاقية الأمم المتحدة الخاصة بالتجارة الدولية لتنظم ذلك من اتفاقية تريبس (TRIPS) و هي اتفاقية حول الجوانب التجارية لحقوق الملكية الفكرية من التجارة الدولية.
وقد اهتمت هذه الاتفاقية بحماية حقوق الملكية الفكرية من حيث نطاقها ومضمونها وطرق حمايتها وفض منازعاتها عبر منصات التحكيم الدولي التابع لمنظمة الأمم المتحدة أو الجهات والمراكز المعترف بها من المنظمة، ومن هنا اخذ دور منظمة التجارة الدولية يتسع ليضع من خلال تطبيق الاتفاقية الآليات اللازمةلتحديد إجراءات تنفيذ القواعد المنصوص عليها في الاتفاقية وسبل التحكيم وإجراءات تسوية المنازعات. ويهدف لحماية وتنفيذ قوانين حقوق الملكية الفكرية بما يساهم في تعزيز الابتكار ونقل وتعميم التكنولوجيا وتداول المعرفة، بما يحقق المنفعة المشتركة لمنتجي ومستخدمي المعرفة والابتكار بطريقة تؤدي إلى الرفاه الاجتماعي والاقتصادي، والتوازن بين الحقوق والواجبات.
للاطلاع على السيرة الذاتية : الدخول عبر هذا الرابط
المتحدث الثاني
استاذ القانون المدني، عميد كلية الحقوق – بجامعة البحرين (سابقاً)
المحامي أمام محكمة التمييز في مملكة البحرين حاليا
البريد الالكتروني:sabri_khater@yahoo.com
لم تظهر الحقوق الفكرية في مجموعة واحدة ينظمها قانون واحد. وإنما كانت هذه الحقوق تتوزع في قوانين مختلفة، لا يجمعها معيار واحد، بل تختلف من قانون إلى آخر. ولكن هذه الحقوق تطورت في العصر الحديث تطورا كبيرا. وأصبحت لها انعكاسات تجارية واقتصادية ليس على الصعيد الوطني فحسب وإنما على الصعيد الدولي أيضا. وصارت الشركات التي ينصب نشاطها على حقوق الملكية الفكرية أو يتعلق بها تدفع بالمشرعين نحو سن قواعد موحدة لحماية هذه الحقوق في قانون واحد. واقتضى توحيد هذه الحقوق أن يكون لها معيار يجمع بين الحقوق المختلفة (حق المؤلف، النماذج والرسوم الصناعية، الاختراع، العلامة التجارية، المؤشر الجغرافي). وتم اختيار معيار محدد في النطاق الوطني وهو معيار الحماية. وبناء على هذه المعيار أصبحت الحقوق الفكرية تتوحد في حدود حق واحد هو الملكية الفكرية التي شبهت بالمليكة التقليدية، بأنها تعطي للمالك سلطة مباشرة على الحق الفكري. وشرعت القوانين الداخلية على هذا الأساس. إلا أن انتقال هذه الحقوق في التداول إلى الصعيد الدولي أثار مشكلة خطيرة تتعلق بالمنافسة المشروعة في نطاق التجارة الدولية. إذ انقسمت الدول بين دول لديها من الحقوق الفكرية ما تستطيع بها المنافسة، ودول ليس لها مثل هذه الحقوق، الأمر الذي أدى إلى أن تجد بعض الدول أنها في حماية حق الملكية الفكرية لن تحمي مصالحها وإنما مصالح الدول المنافسة. وزاد هذه العامل خطورة أن الملكية الفكرية بدأت تلعب دورا كبيرا في مجال التطور الصناعي على نحو انعكس على الصحة العامة، والمعلوماتية التي هي من سمات التطور العالمي الحديث. وهذا ما يظهر عند دارسة تراث المفاوضات التي سبقت إبرام اتفاقي تربس (حول الجوانب التجارية لحقوق الملكية الفكرية) عام 1996. إذ عارض إبرام هذه الاتفاقية الدول التي لم تكن لديها القدرة على التنافس، وظلت تعارض إبرامها إلى أن أصحبت لها القدرة على المنافسة بما يعكس طاقتها الابتكارية في مجال التجارة والصناعة. وليس غريبا أن منظمة التجارة العالمية WTOهي من كانت تدير تلك المفاوضات لأن العديد من أشكال التجارة العالمية صار يرتبط بالملكية الفكرية. وبعد هذه الاتفاقية تغيرت المنافسة، مما أدى إلى ظهور مصالح متعارضة قادت إلى العديد من المنازعات في هذا المجال. إذ أن الملكية الفكرية دوليا تؤدي، خاصة في مجال الابتكارات الصناعية، إلى التصادم بين المصالح وإلى التعارض مع حقوق الإنسان. ولعل أبرز مثال في عالمنا المعاصر موضوع تصنيع اللقاح ضد وباء كوفيد 19. إذ أن هذا الموضوع يثير التعارض بين مصلحة المبتكر في تملك الابتكار وتوظيفه تجاريا، وبين حماية الصحة العامة ومنع انتشار هذا الوباء. وهكذا فإن التطور الصناعي في إطار الحقوق الفكرية أدى إلى معادلة تفتقر إلى التوازن وهي: حماية المبتكر بمنحه السلطة على الحق الذي يبتكره فكريا والحق في الحصول على الابتكار بوصفه واحدا من أهم عناصر التطور الصناعي للصالح العام. فإذا وظفنا الجواب لصالح المبتكر دخل الابتكار في مجال المنافسة التجارية ووضعت القيود على تداوله الأمر الذي يمس بالمصلحة العامة. وإذا وظف الجواب للصالح العام، فإن التشجيع على الابتكار ينحسر وربما يصل إلى مرحلة الصفر في المجال الصناعي. إذ إن الابتكار الصناعي يحتاج إلى التعاقد مع شركات تبذل كثيرا من المال في سبيل الابتكار وهي تحتاج إلى استثمار هذا الابتكار بما يعوضها عن رأس المال ويحقق لها الأرباح التي تروم الحصول عليها بوصفها الغاية من الاستثمار.
ولم يقتصر الأمر على النطاق الدولي، بل ما يحدث بين الدول بدأ ينعكس أيضا في الإطار الوطني. إذ لم يعد معيار الحماية كافيا لسن قواعد الملكية الفكرية. إذ أن حماية المبتكر، قد يؤدي إلى المساس بالمصلحة العامة التي تقتضي أن يكون هذا الحق عاما دون قيد، ولكن إضعاف هذه الحماية سيؤدي إلى الإحجام عن الاستثمار في هذا السياق. ومن هنا تأتي أهمية قواعد المليكة الفكرية، التي تحتاج إلى مراجعات مستمرة خاصة في إطار التطور الصناعي. وأن واجب القانوني أن يقنن المعادلة على أصول العدالة بين الابتكار الصناعي والمصلحة العامة، بين الابتكار الصناعي وحقوق الإنسان، بين الابتكار الصناعي والصحة العامة. وهذا ما يستوجب ما يأتي:
أولا: دراسة حقوق الإنسان في إطار العلاقة مع حقوق الملكية الصناعية، على نحو تفصيلي.
ثانيا: وضع الموازنة بين الحقوق الصناعية وحقوق الإنسان.
ثالثا: سن القواعد على أساس الموازنة بين المصلحة الخاصة والمصلحة العامة، بالقدر الذي يؤدي إلى حماية الابتكار، ولكن دون مساس بالمصلحة العامة.
للاطلاع على السيرة الذاتية : الدخول الى هذا الرابط
المتحدث الثالث
أستاذ القانون الاداري في كلية القانون- جامعة النهرين (سابقا)- متقاعد حاليا
المستشار القانوني لدائرة التشريع في مجلس النواب العراقي
البريد الالكتروني: prof.faisal@uofallujah.edu.iq
لاريب ان الملكية الفكرية ضرب جديد من انواع الملكية تنوعت فروعها وتكاثرت بفعل التطورات الحديثة في ميدان العلم، بحيث باتت التشريعات المنظمة لها عاجزة عن حمايتها والذود عنها في مواجهة الاعتداءات الواقعة عليها والتي تزايدت في الآونة الاخيرة ،لذلك فأن المقتضى اعادة النظر في القوانين المنظمة لها وزيادة الضمانات الحامية لها على ان يقترن ذلك بوجود قضاء متخصص بهذه المنازعات يحمي اصحاب هذا النوع من الملكية ويدرأ عنهم كل اعتداء حتى يستثمروا عطاءهم على الوجه الاسنى وينطلقوا في ساحة الابداع والابتكار خدمة لمجتمعاتهم وما تحقيق هذا ببعيد
اللاطلاع على السيرة الذاتية : الدخول الى الرابط